مشروع قرار في برلمان سلوفاكيا لدعم حظر الاستغلال السياسي للأديان

عُقدت في برلمان سلوفاكيا بتاريخ 3 ديسمبر 2025 مائدةٌ مستديرة لمناقشة مشروع قرار بشأن “استغلال الأديان لأغراض سياسية”، وهو إجراء يهدف إلى مواءمة موقف سلوفاكيا مع الحملة الدولية التي تقودها منظمة بيبيور انترناشونال لتشريع معاهدة دولية لحظر الاستغلال السياسي للأديان. وتتعلق المناقشات بمشروع القرار رقم 1082 الذي قدمه أعضاء البرلمان أوندريه بروستريدنيك وزورا ياوروفا ولوتسيا بلافاكوفا.

ويعد مشروع القرار خطوة كبيرة في سياق التقدّم المتسارع للمبادرة على الأجندة الدولية، والذي يتضمن حواراً مباشراً مع أكثر من 20 حكومة وعدد من مشاريع القوانين البرلمانية، ومن بينها مشروع قرار داعم للمبادرة في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا من المقرر صدوره بداية 2026. كما تستعد منظمة بيبيور لعقد مؤتمر دولي في مجلس العموم البريطاني في 26 مارس المقبل لتقديم ميثاق عالمي جديد ورسم خارطة طريق المبادرة على الساحة الدولية.

وشهدت مناقشات براتيسلافا مشاركة أعضاء البرلمان فرانتشيشك ميكلوشكو، والنائب إيفان هازوخا، إضافة إلى جوزيف هومنسكي ممثلاً عن النائب ماريان تشاوشيك. كما سجلت مشاركة قيادات دينية ودبلوماسيين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني الدولية، وذلك لبحث مشروع القرار البرلماني واختبار صياغاته وإمكاناته السياسية.

افتتح الجلسة النائب أوندريه بروستريدنيك، أحد مقدمي المشروع، الذي عرض المبادرة باعتبارها استجابة ضرورية لإساءة استخدام الدين لتحقيق الشرعية السياسية. وأكد على أهمية فتح نقاش عام في سلوفاكيا حول كيفية استخدام الدين كأداة في السياسة.

وأشارت مقدمة المشروع المشاركة، زورا ياوروفا، إلى أن الاستغلال السياسي للإيمان يقوض المؤسسات الدينية والتماسك الاجتماعي. وأكدت أن المبادرة تهدف إلى بناء توافق بدلاً من استقطاب الحياة العامة، مرحبةً بالتعديلات البناءة.

وكان من بين المشاركين الديبلوماسيين، بيوترو ساميرك القائم بأعمال سفارة بولندا، ويان بيتشانسكي الملحق في النيافة الرسوليّة، إلى جانب ممثلين للمؤسسات الدينية، من بينهم يان زولوش نائب رئيس المجلس المسكوني للكنائس في سلوفاكيا، ودوسان أورين الأمين العام للتحالف الإنجيلي، وبيتر بيتروفيتش من منتدى الأديان العالمي في سلوفاكيا. وقد رحبوا بالحوار، لكنهم شددوا على ضرورة النقاش المهني وغير السياسي، وأشاروا إلى أن إساءات أيديولوجية سابقة تستحق التدقيق.

وقدم سلام سرحان، مؤسس وأمين عام منظمة بيبيور انترناشونال، شرحاً لمبررات المبادرة وانتشارها الدولي. وأوضح أن الإعلانات العالمية والاتفاقيات القائمة لم تكن كافية، واقترح تعزيز الإطار القانوني الدولي من خلال معاهدة ملزمة تحظر: جميع أشكال إساءة استخدام الدين سياسياً في تقوض المساواة الإنسانية؛ وجميع أشكال التمييز الديني في الحقوق والواجبات؛ وجميع حالات الإقصاء الديني في القوانين العامة؛ وجميع القيود على حرية الدين أو المعتقد.

كما أشار سرحان إلى تقدم الحملة العالمية، موضحاً النمو المتسارع لدعم المبادرة في أكثر من 80 دولة، والحوار المباشر مع أكثر من 20 حكومة، وإدراج مشاريع قرارات داعمة للمبادرة، من بينها مشروع قرار في مجلس أوروبا.

واختتم النقاش دون تغييرات رسمية على مسودة القرار، لكنه أقر بوجود أرضية مشتركة واسعة وبعض التحفظات. وشكر بروستريدنيك المشاركين على نقاشهم الصريح، وأكد على أن تحقيق التوازن الصحيح بين الأدوات القانونية، سيكون أمراً أساسياً عند دراسة سلوفاكيا لمشروع القرار ودورها في دعم الحملة الدبلوماسية الأوسع لمنظمة بيبيور انترناشونال.