أهدافنا
بيبيور انترناشونال هي منظمة غير حكومية مسجلة في بريطانيا، تقود مبادرة عالمية تهدف إلى تطوير معاهدة دولية لحظر الاستغلال السياسي للأديان.
خلال السنوات الست الماضية، دخلت المبادرة على الأجندة الدولية من خلال حوار متقدم مع حكومات وبرلمانيين ومنظمات دولية وقيادات دينية ومؤسسات من المجتمع المدني في أكثر من 80 دولة. وقد أسهم هذا الجهد في بلورة مسار دولي متسارع، يشارك فيه مسؤولون ودبلوماسيون وصنّاع سياسات لاستكشاف السبل العملية لتطوير هذه المبادرة على الساحة الدولية.
وقد شهدت المبادرة محطة مهمة باعتماد “إعلان وستمنستر” خلال مؤتمر دولي عُقد في مجلس العموم البريطاني في 26 مارس 2026. كما حظيت باعتراف رسمي في تقرير صادر عن مجلس أوروبا، وصف المعاهدة المقترحة بأنها “مقترح مهم وجدير بالاهتمام” ويخضع حالياً للنظر على المستوى الدولي.
انطلقت هذه المبادرة من ملاحظة جوهرية مفادها أنه رغم الاعتراف الواسع بحرية الدين أو المعتقد في القانون الدولي، فإن الاستغلال السياسي للأديان لا يزال يسهم في تأجيج التمييز والإقصاء والتوترات والصراعات في العديد من مناطق العالم.
وعلى مدى عقود، ركّزت الجهود الدولية بصورة رئيسية على معالجة الانتهاكات بعد وقوعها. أما هذه المبادرة فتهدف إلى استكمال تلك الجهود من خلال المساهمة في معالجة جذور أسباب هذه المشاكل عبر معايير واضحة وعملية وقابلة للتطبيق عالمياً، تساعد على الحد من استغلال الأديان لأغراض سياسية، مع الحفاظ على مكانة الأديان وصون مبدأ المساواة بين جميع المواطنين.
المعاهدة المقترحة لا تسعى لاستحداث حقوق جديدة أو استهداف أي دين أو دولة أو نظام سياسي. بل تهدف لتعزيز فعالية الالتزامات الدولية القائمة من خلال وضع معايير واضحة تحظر الاستغلال السياسي للأديان في تقويض المساواة الإنسانية، وفي التمييز الديني في الحقوق والواجبات، والإقصاء الديني في القوانين والشأن العام، وفي تقييد حرية الدين أو المعتقد من خلال التوظيف السياسي للأديان.
واليوم، تجاوزت المبادرة مرحلة الطرح النظري، ودخلت مرحلة الانخراط الحكومي والنظر الدولي العملي حيث تعمل المنظمة مع الحكومات والشركاء الدوليين المهتمين لاستكشاف السبل الكفيلة بتطوير هذه المبادرة وتعزيز الإطار القانوني الدولي المتعلق بالمساواة والاستقرار وحرية الدين أو المعتقد.
وتتمثل رؤيتنا في عالم تُصان فيه الأديان من الاستغلال السياسي، وتُحترم فيه المساواة الإنسانية دون استثناء، وتتمكن فيه الأجيال القادمة من العيش في مجتمعات أكثر عدلاً وأكثر سلاماً للجميع.