مؤتمر عالمي في ويستمنستر لحظر الاستغلال السياسي للأديان

تستعد منظمة بيبيور انترناشونال لعقد مؤتمر عالمي في قاعة تشرتشل بقصر ويستمنستر (مجلس العموم البريطاني) في 26 مارس المقبل، تحت عنوان: “معايير دولية لحظر الاستغلال السياسي للأديان – شراكة عالمية لمعالجة جذور أسباب الصراعات الدينية, وبرعاية المجموعة البرلمانية البريطانية متعددة الأحزاب المعنية بحرية الدين أو المعتقد (APPG FoRB).

ويمثل هذا المؤتمر دعوة لتشكيل شراكة عالمية تجمع نخبة من أبرز المسؤولين والبرلمانيين وممثلي المجتمع الدولي للعمل معاً على إرساء قواعد دولية جديدة وفعالة لمعالجة جذور أسباب الصراعات الدينية،

وتهدف الشراكة لبناء إجماع عالمي حول معايير واضحة وغير قابلة للتأويل، لتعريف وحظر جميع أشكال الاستغلال السياسي للأديان، دون الإساءة إلى أي جماعة دينية أو تهديد الاستقرار الاجتماعي والسياسي لأي دولة.

وهي تسعى إلى تجاوز الحوار التقليدي نحو صياغة إطار عملي يحمي قدسية الإيمان من الاستغلال السياسي، ويؤسس منصة انطلاق لحملة مستدامة تهدف إلى حشد الجهود التشريعية والدبلوماسية اللازمة لتحقيق تحول تاريخي ملموس.

وهي تمثل إعلان تشكيل تحالف عالمي يجمع نخبة من أبرز المسؤولين والمشرّعين والمنظمات الدولية للمساهمة في صياغة إطار قانوني شامل يحظر كل أشكال الاستغلال السياسي للأديان في انتهاك مبادئ المساواة، وكل أشكال الإقصاء والتمييز الديني وكافة القيود المفروضة على حرية الدين والمعتقد.

وتؤكد أن تثبيت هذه القواعد الأساسية ضمن القانون الدولي سيجعلها أداة حاسمة لحماية ضحايا الاضطهاد الديني وتعزيز الأهداف الإنسانية الدولية، كما ستعمل الشراكة على تشجيع الحكومات لدعم تشريع هذه القواعد عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمن جهد جماعي لتطوير معاهدة دولية لحظر الاستغلال السياسي للأديان.

وهي تنطلق من قناعة بأن تبني هذه المعايير الرصينة وغير القابلة للرفض، من شأنه تمكين الحكومات من الانضمام إلى الإجماع العالمي حول العدالة والمساواة للجميع، مما يعزز الاستقرار ويحسن قواعد الحوكمة، ويمهد الطريق نحو التنمية المستدامة.

يُذكر أن هذه المبادرة بدأت مسارها بالفعل على الأجندة الدولية عبر مقترحات قرارات برلمانية، من بينها مشروع قرار لدعمها من قبل مجلس أوروبا، وحوار فعال مع عشرات الحكومات، إضافة إلى دعم متزايد في أكثر من ثمانين دولة وشراكات مع منظمات دولية مرموقة.

ومن خلال المؤتمر سيعمل المشاركون معاً لتبادل الأفكار حول أفضل السبل لحث الحكومات على دعم هذا الجهد العالمي من أجل جعل العالم أكثر عدلاً وسلاماً للجميع. هذا ويسعى المؤتمر لمشاركة ما يصل إلى 100 من كبار المسؤولين والمشرعين وممثلي المجتمع الدولي.