منظمة بيبيور انترناشونال هي حملة عالمية لتشريع “المعاهدة الدولية لحظر الاستخدام السياسي للدين”، ووضع معايير حاسمة لنزع أسلحة التطرف واستئصال الخلط المسيء بين الدين والسياسة في جميع أنحاء العالم. 

وقد نجحت في بناء تأييد عالمي متسارع وأصبحت على طاولة العديد من البرلمانيين والمسؤولين والحكومات في أكثر من 50 دولة.

وقد عقدنا اجتماعات مع رئاسة الحكومة المغربية لاستكشاف آفاق طرحها على الساحة الدولية ولدينا حوار متقدم في دول كثيرة، ومن بينها إيطاليا والنمسا وبنغلاديش وباكستان وبريطانيا وسويسرا وجنوب أفريقيا وبوركينا فاسو وسان مارينو وجنوب السودان.

وهناك مستويات مختلفة من التأييد في أكثر من 40 دولة أخرى، بينها تونس ونيجيريا ومصر والنرويج وجمهورية الكونغو الديمقراطية وألمانيا والعراق وفرنسا وألبانيا وموريتانيا والإكوادور وبلجيكا وجورجيا وأرمينيا وجمهورية إفريقيا الوسطى وسيراليون وكندا وإسبانيا ومقدونيا الشمالية ولاتفيا ودول أخرى لا مجال لذكرها حاليا، إضافة إلى دعم متزايد في البرلمان الأوروبي والعديد من المنظمات الدولية.

نص المعاهدة المقترحة، الذي راجعه عدد من أرفع المسؤولين العالميين وأبرز خبراء الأمم المتحدة، يركز حصرا على نزع أسلحة التطرف وحماية المساواة بين البشر وحظر التمييز في الحقوق والواجبات على أسس دينية وحظر الإقصاء الديني وأي تقييد لحرية الاعتقاد والعبادة. 

نحن على قناعة بأن هذه البنود البسيطة سوف تنطبق على جميع الانتهاكات دون أن تصطدم بمعتقدات الشعوب الراسخة، وهي تراعي جميع الحساسيات الدينية دون أي مساومة على مبادئ العدالة الأساسية. وهي بذلك تمكن الحكومات من الدفاع عن قيم العدالة والسلام الاجتماعي وسيادة القانون.

نحن نعتقد أن هذا النهج غير الصدامي يمكن أن يبني إجماعاً عالمياً واسع النطاق، يساعد المجتمع الدولي على معالجة جذور أخطر النزاعات الحالية والمستقبلية. كما أنه يجعل المبادرة مختلفة تماما عن جميع المحاولات السابقة المثيرة للجدل، والتي أدت غالبا إلى خدمة أغراض المتطرفين أكثر من خدمة جهود تعزيز التسامح. 

من المستبعد أن ترفض أي حكومة مسؤولة هذه المبادئ الأساسية للعدالة، بل حتى الدول الضالعة في الانتهاكات لن تجد أي عذر لرفضها، وهو ما يجعلها تحظى بمصادقة الحكومات، لتصبح معاهدة أساسية معتمدة من قبل الأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن تحدث المعاهدة المقترحة فرقاً كبيراً في حياة المليارات وتخدم جميع الأهداف الإنسانية الدولية من خلال استئصال جذور أسباب الصراعات وقائمة طويلة من انتهاكات حقوق الإنسان، الأمر الذي يعزز استقرار الكثير من الدول ويفتح الأبواب للتنمية المستدامة.

كما أن المعاهدة ستساهم أيضا في معالجة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على نطاق عالمي، بما في ذلك البلدان المتقدمة من خلال تخفيف ضغوط التوتر العالمي والهجرة الجماعية وتحسين فرص اندماج الأقليات الدينية في جميع البلدان.

منظمة بيبيور انترناشونال تسعى لتأمين تبني العديد من الحكومات من مختلف أنحاء العالم لطرح مبادرتنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل سن معاهدة دولية مهمة من شأنها أن تساعد في جعل العالم أكثر تسامحاً وأكثر عدلاً وسلاماً للجميع.

بعد سن المعاهدة الدولية لحظر الاستخدام السياسي للدين، ستتواصل مهمة المنظمة من خلال تأسيس مرصد عالمي للكشف عن جميع حالات الاستخدام السياسي للدين، التي تنتهك أحكام تلك المعاهدة.