أهدافنا

على مدى قرون، كانت هناك جهود لا حصر لها لفصل المعتقدات الدينية عن مسؤوليات وعمل الدول والحكومات. لكنها لم تكن حاسمة، بل كان لها في بعض الأحيان تداعيات سلبية، حتى في البلدان المتقدمة.
ولذلك لا يزال المجتمع الدولي يفتقر إلى قواعد واضحة لا جدال فيها، لتحديد أنواع الاستغلال السياسي للدين، التي تنتهك المبادئ الأساسية للعدالة والمساواة وحقوق الإنسان.
هذه المبادرة تسعى لملئ تلك الفجوة من خلال التركيز على تأمين إجماع دولي على قواعد أساسية واضحة، يمكنها التصدي لجميع انتهاكات الاستخدام السياسي للدين، دون الضياع في مواجهات لا مبرر لها.
لكي تكون المعاهدة أكثر فاعلية وتتمكن من تحقق أكبر تأثير ممكن لتعزيز السلم العالمي، فإنها سوف تتجنب كل ما يمكن أن يجرها إلى قضايا جانبية تبطل فاعليتها، كما حدث مع المحاولات السابقة.
هذه المعاهدة ستكون نقطة انطلاق لا غنى عنها لدحض ادعاءات المتطرفين بأنهم يدافعون عن دينهم وسوف تؤدي لإسقاط الأدوات التي يستخدمونها لتجنيد البسطاء في أعمال إرهابية.
المهمة الرئيسية للمنظمة ستكون إعداد وصياغة “المعاهدة الدولية لحظر الاستخدام السياسي للدين” وحشد تأييد ودعم المجتمع الدولي، لتكون على غرار معاهدة حظر الانتشار النووي، التي تم إقرارها في عام 1970.
هذه المبادرة تلقت حتى الآن الكثير من التأييد، وهي تواصل حشد المزيد من خلال دعوة أرفع الشخصيات العالمية من جميع الأوساط السياسية والاجتماعية والدينية والعلمية، إضافة إلى الشخصيات الأدبية والفنية وسيدات ورجال الأعمال، ليكونوا من رعاتها وداعميها.
المنظمة ستقود جهدا واسع النطاق للوصول إلى جميع الخبرات القانونية والتشريعية اللازمة لوضع معاهدة تضم بنودا أساسية يمكنها تعطيل الأسباب العميقة لأسوأ النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان في العالم.
وسوف تضع إطار عمل واضح يحدد جميع ما يمكن اعتباره إساءة استخدام للدين لأغراض سياسية. وسيساهم ذلك في تعزيز احترام حقوق الإنسان من خلال تحرير أولئك الذين يعانون من الاضطهاد الديني، الذي يعد من أكبر انتهاكات حقوق الإنسان.
المعاهدة ستركز على الاحترام التام لجميع الأديان وتشجيع المزيد من الشفافية في العمل السياسي من أجل دحض ادعاءات المتطرفين بوجود مؤامرة عالمية ضد دين محدد، والتي يجري استخدامها لتجنيد المحبطين لارتكاب أعمال إرهابية.
يمكن القول بثقة إن جميع الحكومات المسؤولة، التي تحترم المواطنة المتساوية، سوف تصادق على المعاهدة. وسيؤدي ذلك إلى تعزيز قيم الاعتدال والتسامح وجذب الدول المتمردة إلى قناعات الرأي العام العالمي، مثلما حدث لدى إقرار اللائحة العالمية لحقوق الإنسان في عام 1948.
نعتقد أن هناك عددا قليلا جدا من الدول، التي يمكن أن تتردد في المصادقة على هذه المعاهدة، وبضمنها تلك الدول التي تصر على نفي استخدام الدين لأغراض سياسية.
يمكن أن يؤدي اعتماد أقصى درجات الحرص والابتعاد عن القضايا الخلافية، إلى دفع العديد من البلدان والأطراف المتورطة نسبيا في مثل تلك الانتهاكات إلى انتهاز الفرصة لترتيب بيتها الداخلي والتوقف عن الاستخدام السياسي للدين والالتحاق بالإجماع العالمي على قواعد العدالة والمواطنة المتساوية.
المنظمة سوف تسعى لتكون محور الجهود العالمية في هذا الإطار، من خلال تأسيس مرصد يقدم تقارير موثوقة وذات مصداقية لوسائل الإعلام والحكومات والجهات المعنية عن جميع انتهاكات الاستخدام السياسي للدين وتداعياتها الخطيرة في جميع أنحاء العالم.
على العناوين المذكورة.

إذا كان لديك الوقت والحماس لمساعدتنا في دفع هذه المبادرة إلى الأمام نرجو الاتصال بنا